الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤١٨418
كتاب
الجزء الثامن
عليه.
ومن ألقى نفسه في الحرق متعمّدًا لتأكله النار؛ فَإِنَّه كافر، ولا يُصلَّى
والزنجي إذا مات وهو بالغ مختون لم يصل عليه).
فصل: [في الرأس أكثر الإنسان]
يقال: إنَّ أكثر الإنسان في رأسه. وقال الشاعر:
إِذا احْتُمِلَتْ رَأْسِي وفي الرَّأْسِ أَكْثَرِي وغُودِرَ عِندَ المُلْتَقَى ثَمَّ سَائِرِي (2) قيل: وَإِنَّمَا قال: وفي الرأس أكثري» لأنَّ العقل في الرأس. وقيل: بل أراد أنَّ العين والأذن والأنف والفم في الرأس، وفيه يكون النظر والسمع والشم والنطق.
وقيل: إِنَّمَا جعله أكثر؛ لأنَّه يعرف وحده مفردًا من الجسد، ولا يعرف الجسد وحده مفردًا من الرأس.
مسألة [في الصلاة على الأعضاء]
واحتج من أوجب الصلاة على بعض الجسد بما روي: أَنَّ طائرًا ألقى يدا بمكة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم؛ فغسلها أهل مكة وصلُّوا
(1) كذا
في النسخ، ولعلها دخيلة، فكيف لا يصلى على الزنجي «حتى إن كان بالغًا مختونا؟! فهذا لم يقل به أحد، إلا أن يقصد بالزنجي غير المعروف لمنسوب لبلد الزنج، أو يعني به شيئًا آخر» الله أعلم به، أما أن يُمنع الصلاة عن مسلم مهما كان جنسه أو لونه أو بلده فهذا لا أبدًا. يصح (2) البيت من الطويل للشنفرى انظر ديوان الشنفرى ص 14. والعقد الفريد، 98/ 1.
والأغاني.
188/ 10