كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٠

420

كتاب

الجزء الثامن

مسألة في الصلاة على الشهيد]

قال مخالفونا: إنَّ الشهداء من المسلمين الذين قتلوا في المعركة [لا] يُغسلون، ولا يُصلَّى عليهم واحتجوا برواية عن جابر وأنس: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لم يُصلِّ على شهداء أحد، ولم يغسلهم» (1)، وأنه قال في شهداء أحد: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» (2). واحتج منهم من احتج على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ آل عمران: 169)؛ فالحي لا يغل ولَا يُصلَّى عليه.

فإن قتل في غير معركة في حرب قتله القواة [كذا] وقتل قصاصا، أو مات تحت هدم، أو في ثأر أو غرق أو سيل؛ غسل وصلي عليه، وإن كانوا

شهداء.

(1) رواه البخاري عن جابر بمعناه، باب الصلاة على الشهيد ر 1343، 115/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد، ر 1036، 354/ 3.

(2) رواه البخاري، عن جابر بلفظه باب الصلاة على الشهيد ر 1257. وأبو داود، مثله، باب في الشهيد يغسل، ر 2731.