الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٢١421
في الصلاة على القبر
12
ومن فاتته الصلاة على الجنازة؛ فعن قتادة عن الحسن: أنه يأتي القبر
ويدعو ولا يُكَبِّر. وعن الربيع مثل ذلك، وقال: بدل الصلاة الدعاء.
وفي كتاب بني بيزن عن سعيد بن المسيب أنَّ أم سعد بن عبادة توفّيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب؛ فلما قدم أتاه سعد فأخبره بذلك، وقال: إنّي أحبّ أن تصلي على أم سعد؛ فصلى عليها وقد مضى بذلك شهر. قال: [و] الله ورسوله أعلم.
وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف (1): أنَّ عجوزا كانت تكنس المسجد
6
ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إِنَّهَا تشتكي، فقال: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي» (3)، فماتت فدفنت ليلًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ فلمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم] قالوا: يا رسول الله، إِنَّهَا ماتت ليلا فكرهنا أن نشق عليك؛
فانطلق في نفر من أصحابه فصلى عليها. قال: الله ورسوله أعلم.
وجدت عن سعيد بن المسيب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر عليها أربعًا.
(1) أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، أبو أمامة (ت: 100 هـ): ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين فدعا له وسماه باسم جده أبي أمه أبي أمامة سعد بن زرارة وكناه بكنيته. من كبار التابعين بالمدينة. وتوفّي أبو أمامة بن سهل وهو ابن نيف وتسعين سنة. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 27/ 1 (ش).
(2) رواه مالك في الموطأ، عن أبي أمامة بمعناه، ر 477. وعبد الرزاق، نحوه، ر 6542.