الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٢422
كتاب
الجزء الثامن
وقال ابن عباس: صلَّى النَّبِي على مولاة أبي بكر بعدما دفنت بشهر،
وصلى على النجاشي ملك الحبشة.
مسألة: [في الصلاة على الْمَيِّت مرَّتَين]
ولا تجوز الصلاة على الْمَيِّت مرَّتَين، ولا على قبر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سعيد: «لا يُصَلَّى إِلَى قَبْرٍ وَلا عَلَى قَبْر).
عن عليّ: أنه دعي إلى جنازة فجاء وقد فَرغ الناس من الصلاة، فقال: إن سبقتموني في الصلاة لم تسبقوني في الدعاء، ثُمَّ وقف فدعا ولم يصل. ولو جاز إعادة الصلاة لصلى عليها ولم يجتز بالدعاء.
وعن عبد الله بن سلام: أَنَّهُ جاء إلى جنازة عمر بعدما صلّي عليها، فقال: مثل ما قاله عليّ، وجعل القبر بينه وبين القبلة، ووقف ودعا ولم
يصل.
مسألة: [في حجّة الصلاة على الْمَيِّتِ مرَّتَين
ذلك
فإن احتج محتج: بأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد بعد شهر، وعلى قبر مسكينة بعدما دفنت ليلًا؛ فلا حُجَّة له في ذَلِكَ؛ لأنَّ الوليَّ فِي الوقت هو النبي صلى الله عليه وسلم بدليل ما روي عنه: فلا تفعلوا، [ألا لا أعرف من فيكم] ميت ما دمت بين أظهركم [إِلَّا آذنتموني به فإنَّ صلاتي عليه رحمة ()، وبدليل الإجماع أن لا تعاد الصلاة على الميت. ويجوز أيضًا
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه، ر 12002. ولم نجد من أخرجه عن
أبي سعيد.
(2) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار، ر 2300، 254/ 6 (ش).