كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٥

باب 12: في الصلاة على القبر

425

مسألة [في الصلاة على الغائب]

لم يُجز أبو حنيفة الصلاة على الغائب وأجاز ذلك الشافعي واحتج بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع معاوية الليثي (1) حين مات في أرض غائبا، وبصلاته ـ عليه الصلاة والسلام ـ على النجاشي حين مات بأرض الحبشة. وإلى قول الشافعي ذهب أصحابنا في هذا، وبالله التوفيق.

ومن أثر واختلف في الصلاة على القبر فإن وجدت الْمَيِّت موضوعًا: فصل عليه إن أردت، وبالله التوفيق …

(1) معاوية بن معاوية الليثي المزني (ق: 1 هـ): مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه غيبا. قال أنس بن مالك: نزل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني أتحبّ أن تصلي عليه؟ قال: «نعم». فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت فرفع سريره حتّى نظر إليه فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون ألف ملك، فقال: «يا جبرائيل بم نال معاوية هذه المنزلة؟» قال: بحب: قُلْ هُوَ الله أحد وقراءته إياها جاثيا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل حال. وفي الخبر نظر. انظر: ابن حجر: الإصابة، 105/ 3 (ش).