كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٦

في دفن الْمَيِّت

426

13

ودفن الميت فرض على الكفاية.

ابن عباس رحم الله: يقال دفن أبو بكر الله في الليل.

ويقال: إنَّ ابن مسعود توفّي بالمدينة على عهد عثمان، ودفن بالليل،

وصلّي عليه في الليل.

وعن شريح: أنَّه كان يدفن ولده بالليل إذا ماتوا.

وإذا

قبره أضجع على يمينه ووجهه إلى القبلة، ويقول

وضع الْمَيِّت في الذي يضعه: بسم الله، وعلى ملة رسول الله. وإذا كان من أهل الولاية قال: اللهم افسح له في قبره، ونوّر له في جدثه، وألحقه بنبيه، وثبته بالقول الثابت في قبره كما ثبته في الدنيا.

عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّه كان أوّل ما قدم بالمدينة كان لا يجلس حتى توضع الجنازة» (1) يعني: حتَّى يوضع الْمَيِّت في القبر ثُمَّ يَجلس بعد، ثُمَّ إِنَّهُ

سعد

بن

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولم نجد من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا جَاء فِي ذَلِكَ اختلاف كبير بين أهل العلم، ذكر مسلم في صحيحه ((1597): «عن واقد بن عمرو بن معاذ أنَّه قال: رآني نافع بن جبير ونحن في جنازة قائمًا وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة، فقال لي: ما يقيمك؟ فقلت أنتظر أن توضع الجنازة؛ لما يحدث أبو سعيد الخدري فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قعد».