الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٩باب 13: في دفن الْمَيِّت
429
وروي:
أنَّ
عمر
أرسل إلى أزواج النَّبِي يشاورهنَّ في زينب من
يدخلها في قبرها فبعث إليه: يُدخلها في قبرها من كان يراها في حياتها.
فصل: [ما يصنع بالميت]
قال: شكا المسلمون إلى النبي اليوم أحد ما لقتلاهم من الجراحة والْمُثلَة؟ فقال: «زَمِّلوهم بثيابهم، واحفروا لهم واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد، وقدموا إلى القبلة أكثرهم قرآنا)، وكانوا يجعلون لحدين، لحدا من قبل المشرق ولحدا من قبل المغرب، والضريح بينهما، ويستقبلون
بهما القبلة، فجعلوا حمزة وحنظلة بن الراهب في قبر [واحد].
فبلغني أن قبرهما كان على شفير وادٍ فضرَّ بقبرهما الماء، فكتب صاحب المدينة إلى معاوية بذلك، فأمر أن ينبش عن قبرهما ويُحوّلهما عن ذلك، فنبش عنهما، وذلك بعد أربعين سنة من قتلهما، فأُخرجا وأطرافهما كأنهما ماتا بالأمس فأصابت النباش اصبع حمزة ـ أو حنظلة - فأدمت.
6
قال بعض أحبُّ إذا أدخلت المرأة القبر أن يكون ابنها وزوجها في حال دفنها في الوسط منها.
ويكره أن ينظر في القبر إذا ستر بالترب، ولا نقض على وضوء من
فعل ذلك.
مسألة [في المشرك وأهل الذمة]
وعن أبي عبد الله قال: ولا يُدفن الْمَيِّتُ المشرك في قبور المسلمين.
(1) رواه أبو داود، عن هشام بن عامر بمعناه، باب في تعميق القبر، ر 2800. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في دفن الشهداء، ر 1635.