كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٣١

باب 13: في دفن الْمَيِّت

431

وإذا وجد من القتيل في المعركة جسده أو نصف جسده صلّي عليه

ودفن، ولم يغسل ويل، وتُجمع العظام في ثوب ويُصلى عليه ويدفن. وقال أبو قحطان: إذا مات محرم في الحلّ دفن في الحل أحبّ إلينا، وإن مات في الحرم دفن في الحرم أحبّ إلينا. ولو دفن المحرم في الحرم كان حسنًا إن شاء الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الْمَيِّت في أوّل النهار فلا يقيل إلّا في قبره، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيت إلا في قبره).

وإذا دفن ميت فانهدمت سقيفة من سقائفه فليس لهم نبشه، والتسوية عليه إذا كانوا قد هالوا عليه التراب، إلا أن يكون أول ما ردُّوا به من التراب. فإن نسوا فيه شيئًا فليس لهم أن ينبشوه.

قال: وقد بلغني أن المغيرة بن شعبة قال: كنتُ آخر الناس عهدًا أنَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك | أَنَّهُ | قيل: لَمَّا وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في القبر ألقى خاتمه

فيه حيلة منه،، ثُمَّ قال: خاتمي نَسيته فاستأذنهم فأذنوا له فأخذ خاتمه. وإذا مات مشرك من أهل الذمة مع رجل مسافر؛ فَإِنَّه يدفنه ولا يجعل وجهه إلى القبلة.

وقال مالك بن غشان (2): إذا وضع الْمَيِّت في لحده لم يُحسَر منه منه إلَّا خده الأيمن الذي يكون عليه التراب ولا يُحسر عن فمه ولا صدره، ولكن ترخى حزائمه التي محزوم بها.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن جابر بمعناه، ر 13375. (2) مالك. بن غسان بن خليد (ق: 4 هـ): عالم فقيه من نزوى. أخذ عن جماعة محبوب وأبنائه وغيرهم. وعنه أخذ: محمد بن روح وغيره.

من العلماء كابن