كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٣

باب 13: في دفن الْمَيِّت

مسألة: [في أحكام التائب]

433

ومن أقر بالقتل فقتل تائبا؛ فَإِنَّه يغسل ويكفّن ويحنّط ويُصلَّى عليه ويدفن. وَأَمَّا الْمُنكِر الذي تقوم عليه البينة؛ فَإِنَّه يغسل ويدفن ولا يُصلَّى عليه. فإن لم يكن للمقرّ التائب أولياء؛ فأحبّ أن يصلُّوا عليه ولا ينصرفوا عنه ويدعوه بغير صلاة. فإن لم يوجد له من يدفنه بغير جعل (1)؛ فأحب أن يدفن، ولا يُدع في مصرعه خيفة [عليه] من السباع (2)، ويحتسب عليه من يدفنه، أو يستأجر له من يدفنه ولا يُعطى ذلك عليه من بيت مال الله.

مسألة في القيام للجنازة]

عُبادة بن الصامت قال: «كان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا تبع جنازة لم يقعد حتَّى يوضع الْمَيِّت في الْمَيِّت في اللحد»، فعرض له حَبر اليهودي، فقال: «هكذا نصنع». قال: فجلس النبي فقال: «خالفوهم» (3).

أبو هريرة قال: مرَّ بجنازة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قوموا فإن الْمَوت فزع» (4).

وعن عليّ قال: إِنَّمَا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّة ثُمَّ لم يقم بعد). والناس مختلفون في ذلك؛ فمنهم من قال: يقام. ومنهم: من خير بين القيام

(1) في (و): + ولم يُعطَ ذلك عليه من بيت مال الله».

(2) في (م): «جيفة للسباع». (3) رواه أبو داود، عن عُبادة بلفظ قريب كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ر 3176، 204/ 3. والترمذي، بلفظه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، ر 1020، 340/ 3.

(4) رواه ابن أبي شَيْبة، عن أبي هريرة بلفظه، ر 3/ 159. ر 11906.

(5) في (م): ثُمَّ لم يعد.