الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨408
كتاب
الجزء الأول
وقرئ: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾ (البقرة: 61). وبعضهم: سَأَلْتُمْ} (1) فجمع بين ساكنين. وبعضهم يجعله من أولاد الثلاثة؛ فيقول: سلتم: بكسر السين، وأنتم تَسَالُون، مثل: خفتم وتخافون.
قال الفرزدق:
تَعَالَوا فَسَالُوا يَعلَمِ النَّاسُ أَيُّنَا لِصَاحِبِهِ في أَوَّلِ الدَّهْرِ تَابِعُ
و (2)
وعن ابن عباس: ﴿وَلَا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ (البقرة: 119) (3) بفتح التاء وجزم اللام. تقول: سألت فلانًا مسألة بالهمزة، وسلته سؤالا بلا همز، وساله - أيضًا ـ. وقال المجنون:
وَنَادَيْتُ يَا ذَا العَرشِ أَوَّل سَالَتِي لِنَفْسِي لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيبُهَا (4)
(1) قال القرطبي في تفسيره (430/ 1): وقرأ ابن وثاب والنخعي (سألتم) بكسر السين، يقال: سألت وسلت بغير همز، وهو من ذوات الواو، بدليل قولهم: يتساولان». وقال أبو حيان في تفسير (397/ 1): «وقرأ إبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب: (سألتم) بكسر السين، وهذا من تداخل اللغات، وذلك أن في «سأل» لغتين، إحداهما: أن تكون العين، همزة فوزنه فَعَل والثانية: أن تكون العين واوًا، تقول: سأل يسأل فتكون الألف منقلبة عن واو، ويدل على أَنَّهُ من الواو قولهم هما يتساولان». وقال خاروف: هي قراءة حمزة بالتسهيل. انظر: خاروف: الميسر في القراءات الأربع عشرة، البقرة: 61.
(2) البيت من الطويل للفرزدق. انظر: الحماسة المغربية 632/ 1. (3) هذه القراءة قرأ بعض أهل المدينة كما قال الماوردي في النكت والعيون، وقرأها حمزة بضم التاء ونقل حركة الهمزة فقرأ: «ولا تُسَلْ». انظر: خاروف: الميسر في القراءات الأربع عشرة، البقرة: 119.
(4) البيت من الطويل لقيس بن معاذ العامري. انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس، 6/ 1
بلفظ:
فناديت يا رباه أول سألتي لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها