الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٨438
كتاب
الجزء الثامن
وذكر عكرمة: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دفن ليلا، ودفن عليّ فاطمة ليلًا، ودفن شريح ابنته ليلًا، وهو قول أكثر أهل العلم إلا من ذكر عن الحسن أنَّه كان يكره | الدفن بالليل.
ومن مات في البحر أو غرق ولم يُقدر على دفنه في البر؛ غسل وكفن وصلي عليه وألقي في البحر وجعل في رجله شيء ثقيل لئلا يطفو على الماء، ولا نعلم في إلقائه في البحر خلافًا |إذا لم يقدر على الب.
ومن علم بالغريق في البحر من الناس؛ فعليه إخراجه إن قدر وغسله وتكفينه والصلاة عليه، ولا يجزئ وقوعه في البحر عن الغسل المأمور به.
مسألة: [في دفن عدة موتى في قبر واحد]
وجائز أن يدفن عدة في قبر إذا لم يكن إِلَّا ذَلِك، ويقدم الأفضل ويكون الرجل مِمَّا يلي القبلة ثُمَّ المرأة. قال بعض أهل الخلاف: لا أعلم أن أحدًا أجاز ذلك. فإن كانا رجلان قدم أفضلهما إلى القبلة، وقيل: حامل القرآن ثُمَّ الآخر. وقيل: التقديم أبدا إِنَّما هو إلى القبلة، يكون الذي خلف الأفضل مِمَّا
يلي الإمام.
وروي أن يوم أحد كانوا يقبرونهم واحدًا واثنين وأكثر في قبر واحد،
والله أعلم.
ولا بأس أن يدفن اثنان في قبر، يقدم الرجل في القبلة وتؤخر المرأة، ويقدم الكبير ويؤخر الصغير.
وقال مُحَمَّد بن محبوب: وإذا قبر عبد مملوك وامرأة حرّة في قبر واحد؛
فالعبد أولى بالتقديم في الصلاة والقبر.