كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٩

باب 13: في دفن الْمَيِّت

439

وقيل: إن عليا حنا على يزيد بن المكفَّف (1) ثلاثا (2). وروي عن ابن عبَّاس أَنَّه لَمَّا دفن زيد بن ثابت حثا عليه التراب، قال: هكذا يدفن العلم.

اوكان الشافعي يرى الحثي من على شفير القبر بيده ثلاثًا. ولا أعلم على من فعله شَيْئًا. وعلى بعض القول: يخرج عن عينه اليمين ما يلي الأرض، وعلى قول: ا أنَّها لا يكشف عنه شَيء. عن عبد الله بن ثعلبة (3): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «زملوهم»، وجعل يدفن في القبر الرهط، وقدموا أكثرهم قرآنًا.

ومِمَّن أجاز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد الحسن وقتادة وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير.

ولم أعلم أن أحدًا أباح أن يوضع في قبر واحد في موضع واحد رجل وامرأة.

عن عثمان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دَلَّى الرجل في قبره قال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ).

(1) يزيد بن المكفف النخعي: لم نجد من ترجم له. (2) لم نجد من ذكر «ثلاثا»، بل جاء بلفظ: «أربعًا»، كما في مصنف ابن أبي شيبة (ر 5/ 123) ومصنف عبد الرزاق (ر 6398)، وفي سنن البيهقي وبغية الحارث وغيرها.

(3) عبد الله بن ثعلبة بن صغير (ويقال ابن أبي صغير العذري (ت: 89 هـ): حليف لبني زهرة، يكنى أبا محمد. ولد قبل الهجرة بأربع سنين. وتوفّي وهو ابن ثلاث وتسعين. وقيل: إنَّه أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على وجهه ورأسه زمن الفتح. روى عنه ابن شهاب، وعبد الحميد بن جعفر. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب 263/ 1 (ش) (4) رواه أبو داود، عن عثمان بلفظه، باب الاستغفار عند القبر للميت … ، ر 2804. والحاكم،

مثله، ر 1320.