كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٠

440

كتاب

الجزء الثامن

ومن

مسألة: [في حرمة الميت، وفي موت الذمي]

أَحدَر ميتًا فِي

لحده، وجعل السقائف عليه فسقطت سقيفة فتركها

عليه؛ لم يلزمه ضمان إذا لم يتعمَّد لإسقاطها، وقد أساء في تركها عليه إن كان يقدر على رفعها عنه من القبر، والله أعلم.

وإذا حمل جماعة ميتًا | ليقبروه، فوقع من أيديهم فكسرت يده أو رجله؛ فلا يلزمهم شَيء إذا لم يتعمدوا.

فإن دفنوه في التراب ولم يجعلوا عليه سقائف؛ فلا يجوز لهم، وقد خالفوا السُّنّة.

ومن فعل ذلك وأراد التوبة فتوبته أن يدين بما يلزمه ويندم على ما فعل، ويعتقد ألَّا يعود لمثله، ويستغفر ربه بلسانه.

ولا يجوز أن يطرح الميّت ولا يجعل عليه سقائف، ويدك التراب عليه دگا، ولا يفعل هذا بأموات المسلمين وهذا خلاف ما جاءت به السُّنة في دفن أهل الإسلام، إِنَّمَا ذَلِك لأهل الذمة، وَأَمَّا أهل الإسلام فيُلحد لهم ويُبْنَى لهم إِلَّا من عذر مانع، فالله أولى العذر في ذلك لمن لم يمكنه ذلك. وإذا كان يهودي ومسلم في مفازة فمات أحدهما؛ فإن كان الميت هو اليهودي وكان حيث تؤذي المسلمين جيفتُه حفر المسلم له حفيرة وسحبه

فيها ودفنه. وإن كان حيث لا يؤذي المسلمين فتركه فلا شيء عليه.

وإن كان الْمَيِّت هو المسلم فلا ثواب لليهودي كيف فعل بالمسلم.

وإذا مات يهودي مع المسلمين، ولم يكن يهود مثله عنده يقبرونه؛ فلا يطهر ولكن يحفر له حفيرة ثُمَّ يسحب ويلقى فيها كالجيفة التي توارى في التراب.