الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٤١باب 13: في دفن الْمَيِّت
441
وإذا مات امسلم عند يهود فقبروه، ثُمَّ وصل إلى قبره جماعة من المسلمين؛ فأقول: إنَّهُ إذا قبر ودفن في التراب تركوه بحاله ولم يخرجوه من القبر.
مسألة [في قتلى البغاة]
وقتلى البغاة لا يُصلَّى عليهم، ولا يلزم المسلمين شَيء من أمورهم إِلَّا من كان مثلهم، فمن شاء فعل بهم. فإن لم يكن إلا مسلمون عندهم بغاة قتلوا فَإِنَّهم يدفنون على كل حال توارى جيفهم، ولا تلزم الصلاة عليهم؛ لأنه قد قيل في الباغي: يقتل ولا يُصلَّى عليه.
مسألة: [في موت المرأة بين رجال]
وإذا ماتت امرأة في بلد لا نساء فيه، وفيه رجال قليل، أو كانت امرأة غريبة فوجدت في تلك القرية بعد يوم وقد يبست، فحملوها وحفروا لها قبرًا، ولم يكن أحد يغسلها، ولم يصل عليها، ثُمَّ دفنوها بجملة ما كان عليها من ثيابها؛ فَإِنَّهم لا يُعذرون بذلك إذا لم يصلّوا عليها وقد كفروا إلا أن يتوبوا، فعليهم في [تزك] هذه الصلاة التوبة والندم. وَأَمَّا الغسل فقد كان يجب عليهم أن يفيضوا الماء عليها من فوق الثياب على بعض القول. وقول آخر: تيمم بالصعيد. وعليهم التوبة من ترك هذه الصلاة والندم، وأما الثياب فقد كفَّنُوها بثيابها.
وإذا لم يكن للمرأة ولي أمر المسلمون رجلا يصلي عليها، وهو أيضا
الذي يلي دفنها؛ هكذا عرفت من بعض المسلمين. وعن وائل: أَنَّه يجوز للرجل أن يُدخل المرأة قبرها وليس هو بمحرم
لها، فإن كان معه ذو محرم لها كان الولي عند سفلها.