الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٣باب 13: في دفن الْمَيِّت
443
وقال مالك: لا بأس أن يُدخل الْمَيِّت من نحو رأس القبر أو رجله
أو وسطه.
فصل: [في دفن الأنبياء]
عن ابن جريج عن أبيه (1) قال: شكّوا في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر الصديق له: سمعت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ النَّبِي لا يُحوّل عن مكانه، ويدفن حيث يموت فنحوا فراشه فحفروا [له] موضع فراشه (2).
وفي رواية أخرى: أنه سئل: أين تدفن؟ فقال: «نحن الأنبياء لي ندفن حيث تقبض» (3).
عن أبي مدرك الأشجعي (4) قال: كان عمر إذا سوى على الْمَيِّت [قبره] قال: «اللَّهُمَّ أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة، وذنبه عظيم
فاغفر له» (ه).
قيل: أوصى قيس أن يدخل قبره من ناحية رجليه.
(1) ابن جريج هو: أبو الوليد (أبو خالد) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (80 - 155 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الأول.
(2) رواه ابن أبي شيبة بسنده ولفظه ر 2/ 42. وأحمد، بمعناه، ر 27. (3) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بلفظ: «ما قُبِضَ نَبِيَّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ»، باب ذكر وفاته، ر 1617. والبيهقي في دلائل النبوة، مثله، ر 3234. (4) أبو مدرك كثير بن مدرك الأشجعي (ق: 2 هـ): كوفي. روى عن عمر قيس والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد روى عنه منصور بن المعتمر وحصين وأبو مالك الأشجعي. انظر: الرازي: الجرح والتعديل، تر 875، 157/ 7 (ش).
مرسلًا
وعن
(5) هذه الرواية ذكرها عبد الرزاق في مصنفه ر 6505 والبيهقي في سننه، 56/ 4 (ش).
علقمة بن