كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٥١

باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره

451

ويكره صب الحصى على القبر من غير حفرته، وَأَمَّا صبّ الماء على القبر فهو سُنَّة.

قال الثوري: رشّ الماء سُنّة قديمة لا أحب تركها ولا بأس أن يطين القبر. وقال الفضل بن الحواري: ينبغي أن يمنع الناس من البناء على القبور. وقال | مُحَمَّد بن | هاشم البناء على القبور بالطين شَيء أحدثه الناس. وقال: إِنَّمَا جاءت السُّنَّة أن يرد في القبر ترابه.

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمَّا مات عثمان بن مظعون جعل صلى الله عليه وسلم بنفسه عند رأسه صخرة، وقال: نعلم بهذا قبر أخي ويدفن إليه من مات من أهلي.

مسألة: [فيمن قَبَر إنسانًا في أرض غيره]

ومن قبر إنسانًا ميتا في أرض رجل بغير رأيه؛ فلصاحب الأرض أن يزرع على القبر، وهو أولى بماله؛ لأنَّ الملك لم ينتقل عنه. ومنهم من قال: على الذي قبر اضمان | قيمة لصاحب الأرض، ويدع القبر كما هو.

مسألة: [في رشّ القبر]

وإن لم يحضر ماء يصبّ على القبر فلا بأس. فإن حضر ولو قدر صاع ماء رش ذَلِك حيث بلغ. وإن أمكن الماء صب عليه اكلها.

وعن جابر قال: رُش على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: «إِنَّهُ صلى الله عليه وسلمرش على قبر إبراهيم حصباء»).

(1) في (و): «حصى ورملا». وفي (م): حصى حمراء»؛ والتصويب من رواية البيهقي في

معرف

رفة السنن والآثار، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه، ر 2324. والبيهقي السنن الكبرى (ر 6984) وقال: ورواه الواقدي بإسناد له عن جابر».

أيضًا