الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٢452
كتاب
الجزء الثامن
أبو هريرة قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم فأمر بقربة من ماء
فرشت عليه.
وقال الربيع يكره أن يزاد على القبر غير ترابه الذي أخرج منه.
مسألة: [فيما يكره فعله على القبور
ويكره أن يذبح على القبر؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «لَا عَقْرَ فِي الإِسْلَام؛ لأنَّ العرب كانت تنحر على قبور موتاها.
ويكره القعود على القبور، والمشي عليها والتجصيص لها، والبناء عليها، وإظهار العمارة فيها؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «خَيْرُ القُبُورِ مَا دُرِسَ» (2). وفي خبر: «خير قبوركم الدوارس». وفي خبر آخر: «خير القبور ما درست يعني ذَلِك - والله أعلم -: ما ساوى الأرض ولم يشرف
عليه بناء.
وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَعمِقُوا قُبُورَكُم لِئَلَّا تَريحَ عَلَيْكُم» (3). واللحد أولى من الضريح؛ لما روي عنه: «اللحد لنا، والضريح
لغيرنا» (4).
(1) رواه أبو داود عن أنس بلفظه ر 2805. وابن حبان في صحيحه، مثله، ر 3213. (2) أخرجه العجلوني بلفظ: «الدوارس»، وقال فيه: هذا مشهور على الألسنة وليس معناه بظاهره صحيحًا، فَإِنَّهُ يسنّ أن يجعل على القبر علامة ليعرف فيزار … انظر: كشف الخفاء،
ر 1269، 477/ 1.
(3) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.
اللحد،
(4) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظ والشق لغيرنا كتاب الجنائز، باب في ر 3208، 213/ 3،والترمذي مثله كتاب الجنائز، باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم اللحد لنا … ، ر 1045، 363/ 3.