الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٣باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
هذا
453
وروي أَنَّ عبد الله عبد الله بن عمر مرَّ بقبر قد بني عليه بناء، فسأل عنه فقيل له: قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أحبت أخته عائشة أن تجعل عليه ظلا.
فقال: قولوا لها: إِنَّمَا يظلّه عمله. فلما بلغها ذَلِك، قالت: صدق عبد الله. وقد كان بعض الفقهاء يكره المشي على القبور بالنعل؛ لرواية ذكرها عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ أمر أصحابه بخلع النعال بين القبور» (1).
ويكره المشي فوق القبور، وَأَمَّا بين القبور فلا يضر ذلك، ويكره بالنعل
بين القبور.
والوطء على القبر يكره والجلوس عليه تأديبًا، وَأَمَّا كبس القبر حتّى
يرتفع فيكره أيضا، وقد قيل: «خير القبور ما درس».
وروي «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض قدر شبر
ويكره أن ينظر (3) في القبر إذا ستر بالثياب.
(2)
وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن تجصيص القبور والبناء عليها» (4).
اولا يحل لأحد حفر القبور ولا نبشها، وهو آثم في ذلك. وإذا رفع فعليه التوبة وردّ ما حفر منها لا غير ذلك، إلا أن يكون كسر من الْمَيِّت
| عضو من
ذلك فعليه الدية.
وإن برز الميّت [ف] قد ارتكب محرَّمًا وعليه التوبة ودفن الْمَيِّت على ما
كان عليه.
(1) رواه أحمد، عن بشير بن الخصاصية بمعناه، ر 19856. والنسائي، مثله، ر 2021. (2) رواه البيهقي، عن جعفر بن محمد عن أبيه بلفظ قريب، ر 6984، 411/ 3. (3) في (م): يبصر. (4) رواه الترمذي عن جابر دون والبناء عليها كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها، ر 1052، 368/ 3. والطبراني في الأوسط، عن جابر بلفظه وزيادة، ر 6145.