الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٤454
كتاب
الجزء الثامن
ويكره المشي على القبور، ومن اضطر فلا شيء عليه.
ومن وطئ على القبر عند حمل الجنازة إذا لم يمكنه إِلَّا ذَلِك لم يضره، ويكره الوطء على القبر لغير حاجة.
وباب القبر من عند الرجلين من هنالك يدخل ومنه يدخل من يدفن الْمَيِّت، ومنه يدخل اللبن، والله أعلم.
ومن خرج من عند رأس الْمَيِّت فلا أعلم أَنَّهُ يأثم إذا خرج وقد ضرب عليه بالطين إِنَّمَا قيل: إذا وضع عليه الستر لا ينظر فيه، ويكون ما يدفع من الطين واللبن يدخل من عند الرجلين وكذلك الميت يحدر في قبره من عند رجليه.
ولا يجوز أن يكسر على القبر آنية، سواء أمر بذلك الْمَيِّت أو لم يأمر، وهذا من إضاعة المال، ومن فعل أثِم إن كان ماله أتلفه، وإن كان مال غيره ضمنه؛ لأنه [ورد] «النهي عن إضاعة المال»، والكسر على القبر من ضياع المال، ولا نفع فيه يصل إلَى الْمَيِّتِ وَلَا إِلَى الحَيِّ.
مسألة: [في بعض أحكام القبر]
ولا يجوز الأحدا أن يقوم على القبر إلا من يَخدمه، وَأَمَّا من هو خلي فليخرج عن رأس القبر.
وصب الماء على ظاهر القبر؛ قال بعض أهل العلم: أقلّ ذلك صاع
من ماء يصبّ على القبر ويرش عليه، ولا يجوز الوطء على القبور. ويكره أن يرفع القبر إلا بمقدار ما يعرف أَنَّهُ قبر فَيُتَّقى أن يمشى
عليه.