كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٧

باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره

(1)

وأَرَتْكَ قَبرَك في القُبُورِ وأَنتَ حَي لم:

شامت

بمنيتي

تَمُتْ

إن المنية لم تمت

ولربما انقلب الشمات فحل بالقوم الشمت (2)

مسألة: [فيمن تصرّف في غير أرضه]

457

ذلك

ومن اغتصب أرضا فبنى فيها مسجدًا، أو قبر فيها أحدا، ففي اختلاف؛ منهم من قال الأرض لصاحبها، ويهدم المسجد، وينسف القبر،

ويستعمل أرضه؛ لأنَّه تعدى عليه.

علَى قال: يرجع

ومنهم من قال:

قيمة أرضه؛ [لأنه] قد استهلكها.

من فعل في أرضه وتعدى عليه فيأخذ منه

وقال أبو الحسن: إنَّ القبر يترك بحاله، وعلى الغاصب لربّ الأرض

قيمة ذلك الموضع.

قال: وقد قيل: إنَّ لصاحب ذلِك الموضع (الأرض) أن يزرع أرضه ولا يضره ذلك. وإن أخرج الْمَيِّت من القبر لم يجز له ذلك، والله أعلم. وقال أبو المؤثر: إذا قبر أحد في أرض رجل بغير | إذنه | حكم عليه بقدر ما قبر فيه من أرضه.

ولا يفسل على القبر ولا يزرعه، ولا يمنع من أرضه أن يعمرها من أجل ظلم من ظلمه، كان الظالم حرًا أو عبدا.

(1) في (و): الحياة، ولم نجد من ذكرها بهذا؛ والتصويب من كتب الأدب. (2) الأبيات من مجزوء الكامل لأبي العتاهية في ديوانه (الموسوعة الشعرية) مع بعض الاختلاف. انظر: سراج الملوك، 9/ 1. الشعر والشعراء، 170/ 1 (ش).