الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل
411
فصل منه [في حروف الاستفهام]
وحروف الاستفهام: تسعة عشر حرفًا، وهي: هل، والألف، وأين، وكيف، ومتى، وأنَّى، وما، ومن، وأيّ، وأيّان، ومالك، وما شأنك، وما بك، ولعلّ، ولولا، ولوما، وهلا، وكم، وماذا.
فَأَمَّا
«هل»: فإِنَّهَا تقع على كُلّ خبر فيقع جوابها: بلا ونعم؛ كقولك: هل
قام زيد؟ فتقول: نعم، أو لا.
وأَمَّا «الألف»: فَإِنَّهَا تترجم عن «أيّ»، ويكون «أم» مردودة عليها؛ كقولك: أيهما ضربت زيدًا أم عمرًا؟ فيقع الجواب بأحد الاسمين. فإذا ابتدأت بها ولم تزد عليها «أم» وقع الجواب فيها بلا أو نعم؛ كقولك: أَقَامَ زيد، فيقول لك: لا، أو نعم. وقد تدخل الألف على //69/ هل في الاستفهام. قال الشاعر: أَهَلْ يُكذِّبُ مَن أَدْلَى بِحُجَّتِهِ وَهَلْ يُكَذِّبُ أَمْثَالِي إِذَا نَطَقُوا (1)
فجاء بالجميع في البيت، وقد ذكرتُ علل هذا في كتاب الإبانة (2). وأَمَّا «أين» فَإِنَّهَا استفهام عن المواضع والأمكنة.
وأَمَّا «كيف» فَإِنَّهَا استفهام عن الاسم؛ إذا قلت: كيف أنت؟ قال: صالح بخير وعافية. ويقال: «كيف كان في الأصل «كيفه»، ثُمَّ حذفت الهاء، فبقيت الفاء على فتحها والعرب تحذف خبر كيف لمعرفتهم
بذلك.
(1) نسبه العوتبي في الإبانة إلى الأعشى ولم نجده في ديوانه، كما لم نجد من ذكر البيت
غير العوتبي.
(2) انظر: الإبانة، 565/ 4 - 567.