كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

كتاب

412

الجزء الأول

قال الله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَيكَهُ) (محمد: 27) وهو كثير في

القرآن قال جميل

فَكَيف وَلَا يُوفِي دِمَاؤُهُم دَمِي وَلَا مَا لَهُم ذُو نُدْهَةٍ فَيَدُونِي (1) أي: كيف يقتلونني، فحذفت خبره. قوله: «ذو ندهة» أي: ذو سعة وكثرة.

«يدوني» من الدية. وقد ذكرت علل «كيف» في كتاب الإبانة (2).

و «متى»: فإنها استفهام عن المواقيت إذا قلت: متى تخرج؟ قال: يوم الخميس أو يوم الجمعة.

وأَمَّا «أَيُّ» فَإِنَّهَا مشاكلة لـ «أين».

وأَمَّا «ما» بمعنى «أي» وهو استفهام عن جنس الشيء؛ قال الله وعل: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ} (البقرة: 68). إذا قلت: مَا أَكَلْتَ؟ قال: خبزًا ولحمّا

[و] تمرًا.

و «من» لا تكون استفهامًا إِلَّا للأَناسِي (3)، تقول: من قام ومن قعد؟ فتقول: زيد وعمرو. وما تكون استفهاما على غير الأناسي.

و «أَيُّ»: إذا أضفتها إلى معرفة وقع الجواب بأحد الاسمين، كقولك: أيّ الرجلين قاما؟ فتقول: زيد وعمرو. فإذا أضفتها إلى نكرة وقع الجواب بصفة الاسم، كقولك: أيُّ رجل قام؟ فتقول: حسن، قبيح، طويل، قصير.

(1) البيت من الطويل لجميل بثينة في ديوانه، 110/ 1.

(2) انظر: العوتبي: كتاب الإبانة، 93/ 4 - 95.

(3) في النسخ: «لا تكون إِلَّا استفهاما من غير الأناسي»، ولعل الصواب ما أثبتنا حتى يستقيم المعنى والأناسي جمع إنسان، أي «من» لا تدخل إلا على العقلاء، بخلاف «ما» فَإِنَّهَا

مبهمة تقع على غير العقلاء.

٤١٢ / ١١٬٢٣٨