الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٦???
كتاب
الجزء الثامن
قال البيدا شعرًا:
يَأْوِي إلى الأطناب كلّ رَذِيَّةٍ مثل البلية قالِصا أهدامُها (1) يأوي: يرجع والأطناب: الخيام، وقيل: الحبال التي تشد في طرف الخباء. والرذيَّة: المرأة المسكينة. المهزولة والأهدام الخلقان من الثياب. والرذايا: جمع رذية، وهي الناقة التي تركت لهزالها، وهو تمثيل، وَإِنَّمَا يريد به الأرامل. وأمر البلية مشهور في العرب والبَليَّة تعكس على قبر صاحبها. والعكس والركس: هو أن يُشدّ رأسها إلى يديها، يقال: عكسها وركسها. والعكاس | والركاس|: الحبل. وقال أبو عمرو: البَليَّة: التي تسكن عند صاحبها، أي تعقل عند قبره فلا تعلف ولا تسقى حتَّى تموت، وَرُبَّمَا حفر للبلية ا، وَرُبَّمَا أحرقت النار.
وأمر البَليَّة مشهور، فقد ذكرته العرب الشعراء، قال:
حَتَّى أَفَيءَ بِها تَدَمي مَناسِمُها مثلُ البَليَّة مِن حلّي وَمِن رحلي (2) وقال قوم: كانوا يعقلون ناقة الرجل عند رأسه، ويقولون: إذا قام من قبره للبعث ركبها، وفيه قول الشاعر:
ياسعدُ إِمَّا أَهْلَكَنَّ فَإِنَّنِي أُوصيك إنَّ أخا الوصاة الأقرب لا تتركن أباك يعثر خلفهم تعبًا يخرّ على اليدين وينكب واجعل أباك على بعير صالح واهي الخطيَّة إِنَّهُ هو أقرب (3)
(1) البيت من الوافر للبيد في معلقته. انظر: القرشي جمهرة أشعار العرب، 41/ 1 (ش). لسان العرب، (رذي).
«مسألة
(2) البيت من البسيط لربيعة بن مقروم الضبي في ديوانه انظر: الموسوع عة الشعرية. (3) سبق تخريج هذه الأبيات في الجزء الثالث هذا الكتاب في في الفرق»، وتنسب إلى جريبة بن أشيم الفقعسي يوصي ابنه. انظر: الحور العين للحميري، ص 187.
من