الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٩باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
469
وقال سفيان: إيَّاك وكلام اللغو في المقابر، وأكثر من قول: لا إله إلا الله، وسبحان الله والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا تبرز على المقابر ولا تطأ قبرًا، واكسر المساجد التي تبنى على المقابر؛ فَإنَّه كان يؤمر
بکسرهن وهو مكروه.
وقد كرهوا تطيين القبور وأن تجعل فيها ترابًا، غيره، وأن تجعل مربعًا.
:
مُحَمَّد بن شرحبيل (1) أَنَّ رجلاً أخذ قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ الأنصاري يوم دفن ففتحها فإذا مسك.
هي
قال: كان عثمان إذَا وقف على قبر بكى حتَّى تبتل لحيته؛ فقيل له: تذكر الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلا تَبْكِي وَتَبْكِي] (2) مِن هذَا؟ قال: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ (3).
كان أحمد بن الحارث (4) يقول: كم من مقبور، نادم، وكم من مقبور غانم. يقال: «القبر روضة من رياض الجنة للمؤمن وحفرة من حفر النار للكافر).
قال النَّبِي: ما من ليلة إِلَّا ينادي مناد: يا أهل القبور، من تغبطون اليوم؟ فيقولون: أهل المساجد؛ لأنَّهم يصومون ولا نصوم، ويصلون
(1) محمد بن شرحبيل: من بني عبد الدار. روى عن أبي هريرة. وروى عنه: يزيد بن عبد الله بن قسيط ويزيد بن خصيفة وغيرهما. وفيه اختلاف انظر: ابن حجر الإصابة، 159/ 3 (ش).
(2) بياض في النسخ قدر خمس كلمات والزيادة من كتب الحديث. (3) رواه ابن ماجه في سننه عن هانئ مولى عثمان بلفظه، باب ذكر القبر والبلى، ر 4257. وأحمد في مسنده، مثله، ر 425.
(4) كذا في (و)، وفي (م): أحمد بن حرب.
(5) رواه الترمذي، عن أبي سعيد بلفظ قريب، ر 2384. والطبراني، عن أبي هريرة مثله،
ر 1205. وكلاهما بسند ضعيف.