الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٠470
كتاب
الجزء الثامن
ولا نصلي ويذكرون ولا نذكر). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم المنزل القبر لمن أطاع الله» (2).
فصل: [في معاني القبر]
الجَدَثُ والجَدَفُ والرَّمْسُ والقبر [والبَيْتُ والضَّريحُ والرَّيْمُ والرَّجَمُ واحد]، يقال: رمسته فأنا أرمسه رمسًا، وأصل الرمس التراب، وأنشد: كَأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُبولها عَلَيْهِ حَصيرٌ نَمَّقَتَهُ الصَوانِعُ] (3)
والمَلْحَد واللَّحْد سواء.
قال الشاعر في الحدث]
أنك قد ملكت الأرض طرا ودان لك العباد فكان ماذا ألست تصير في جدث ويجثو عليك ترابه هذا ثُمَّ هذا (4) وقال في الجدث [أيضا]
لعمر أبي عَمْرٍو لقد ساقه الْمَنَى إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأهاضِب)
(1) ذكره الغزالي في الإحياء، 54/ 2 (ش). وأخرجه العجلوني في كشف الخفاء وقال: «قال القاري: لم يوجد له أصل»، ر 2233. وهو كذلك؛ لأنَّ المؤمن لَمَّا يرى ما أعدَّ الله له من النعيم وهو جزاء ما كان يجتهد من أجله في دنيا التعب والفتن كيف يتمنى الرجوع إلى ذَلِكَ العنت؟! ولا نجد شيئًا في كتاب الله يدلّ على ذَلِكَ ولو للحظة، بل تجدهم فَرِحِينَ بِمَا آتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (آل عمران: 170). (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) البيت من الطويل للنابغة الذبياني في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.
(4) لم نجد من ذكرهما بهذا اللفظ، وقد جاءا في عقلاء المجانين (25/ 1، ش) بلفظ: «فعدك قد ملأت الأرض طرًا ودان لك العباد فكان ماذا
ألست تموت في قبر ويحوي تراثك بعد هذا ثم هذا»
(5) البيت من الطويل ينسب لصخر الغي الهذلي في ديوانه (51/ 2). انظر: الموسوع عة الشعرية، العين، جمهرة اللغة اللسان؛ (وزي، منو).