كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٢

472

كتاب

الجزء الثامن

القبور، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم المغفرة). وكان أيضًا من قوله إذا مرَّ بهم: «سلام عليكم أهل دار مؤمنين، وإنا بكم لاحقون، غفر الله لي ولكم، وتجاوز عني وعنكم».

فصل: [ما يقال عند المقابر

قيل: وقف عليّ على قبر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «إنَّ الحزن لقبيح إلا عليك، وإنَّ الصبر لجميل إلا عنك»، ثُمَّ أنشد ايقول:

ما فاض دمعي عند نازلةٍ إلا جعلتك للبكا سبا فإذا ذكرتك سامحتك بهِ مني الجفون ففاض منسكبا (2) وفي الحديث: أَنَّ النَّبِي دخل المقابر فقال: «السلام عليكم، أصبتم خيرًا بجيلًا، وسبقتم شرًا طويلًا (3)، معناه: أصبتم خيرًا كثيرًا ضخمًا. والبجيل الضخم.

فصل: [في معاني القبر وما يتعلق به]

قول الله تعالى: {ثُمَّ أَمَانَهُ، فَأَقْبَرَهُ) (عبس: 21)، قيل: جعله ذا قبر يوارى فيه، وسائر الأشياء تلقى على وجه الأرض. يقال: أقبره: إذا جعل له قبرا، وقبره: إذا دفنه.

(1) رواه الترمذي عن ابن عباس بمعناه، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، ر 1053، 369/ 3. والطبراني في الكبير، ر 12613، 107/ 12.

(2) البيتان من أحذ الكامل للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية مع اختلاف في بعض الألفاظ وابن منقذ: البديع في نقد الشعر، ص 44 (ش).

(3) ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، 220/ 1، والزمخشري الفائق، ص 22 (ش). وأخرجه الهندي في كنز العمال (ر 42594)، عن أبي نعيم وابن عساكر من طريق الجهدمة امرأة

بشير بن الخصاصية عن بشير.