الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٣باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
473
قال الثوري: يقال: مَقْبَرَة ومَقبَرٌ ومَقبُرَة ومقبَرَة يُقال: أنشره الله ونشره. وقد قرأ بعض القراء: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا (1) ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا. قال أبو عبيد نشر الْمَيِّت فهو ناشر أي حي. ومن ذلك قول الأعشى:: حَتَّى يَقولُ الناسُ مِمَّا رَأوا يا عَجَبًا للميت الناشر (2) وأنشد الرياشي لعبد الله بن ثعلبة:
لِكُلِّ أُناسٍ مَقْبَرٌ بِفِنَائِهِمْ فهم يَنْقُصُون والقبور تَزيدُ
فما إِنْ تَزالُ دار قوم قد أُخْرِبَتْ وقَبْرٌ بأَفْنَاءِ البيوت جديد فدانٍ وَأَمَّا الْمُلتقى فَبَعِيد (3) هُمُ جيرَةُ الأحياء أمَّا مَحلّهم
(3)
ويقال: لحدت القبر وألحدته لحدًا. قال بشر بن أبي خازم: ثوى في مَلْحَدٍ لا بدَّ منه كفى بالموت نأيا واغترابا (4) ويقال: جننت الْمَيِّت وأجننته إذا دفنته وواريته. سمي القبر جنينا؛ لأنَّه يعْطِي الْمَيِّت.
والرجم: القبر، والجمع الأرجام. قال كعب بن زهير:
أنا ابن الذي لم يُخْزِني في حياته ولم أُخْزِهِ لَمَّا تَغَيَّب في الرَّجَمْ
° (0)
(1) هذه القراءة (بضم النون والراء المهملة) من قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وغيرهم.
انظر الكشف والبيان للثعلبي، 48/ 2 م. تفسير البحر المحيط لابن حيان، 41/ 3 (ش). (2) البيت من السريع للأعشى في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية، والجليس الصالح والأنيس الناصح، 44/ 1 (ش).
(3) الأبيات من الطويل، تنسب لعبد الله بن ثعلبة الحنفي. انظر: العقد الفريد، 342/ 1. زهر الأكم في الأمثال والحكم 254/ 1 (ش). الصحاح في اللغة (قبر).
(4) البيت من الطويل لبشر بن أبي خازم. انظر: ابن الشجري مختارات شعراء العرب، 27/ 1. السيوطي: المزهر، 348/ 1 (ش).
(5) البيت من الطويل لزهير في ديوانه، ص 65. انظر: الصحاح في اللغة، (رجم).