كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٤

474

كتاب

الجزء الثامن

ا وقد تأوّله [بعض] على النياحة والقول السيء فيه، من قول إبراهيم: لَأَرْجُمَنَّكَ، يعني: لأقولن فيك ما تكره.

وَإِنَّمَا أراد ابن مقبل تسوية القبور بالأرض، ولا يكون تسنيما مرتفعًا، وكذلك حديث الضحاك حين أوصى: «ارمسوا قبري، رمسا»، وَأَمَّا حديث موسى بن لجلجة أنَّه شهد دفن رجل فقال: «جمهروا قبره» وَإِنَّمَا أراد أن يجمع التراب عليه جمعا، ولا يطين ولا يصلح، وهو من جماهير الرمل، واحدها: جمهور. قال ذو الرمة: خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى فابكيا في المنازل (1) في حديث عبيد بن عمير: «إنّ أهل القبور يتوكَّفُون الأخبار، فإذا مات الْمَيِّت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان؟ وقوله: يتوفون: يتوقعون،

والتوكُّف: التوقع (2).

ويقال للقبر: جدث وجدف ورَيْم.

فصل: في معنى الرجم، وقصة أبي رغال]

وفي حديث عبد الله بن معقل: لا تُرَجِّمُوا (بري» (3) أي: لا تجعلوا (4) عليه الرَّجم، والرَّجَم والرِّجَام الحجارة [الضخام]، وكانوا يجعلونها على القبور. الرجم، وهي التي يرمى بها المرجوم. قال جرير يهجو الفرزدق:

ومن

ذلِك

إذا مات الفَرَزدَقُ فَارِجُموهُ گما تَرمونَ قَبرَ أَبي رغال (5)

(1) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه، ص 491.

(2) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد، 356/ 4.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (م): لا تعلوا.

(5) البيت من الوافر للفرزدق في ديوانه انظر: الموسوع عة الشعرية.