الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٥باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
475
وأبو رغال: هو الذي يُرجم قبره الحُجَّاج معروف، وهو من ثقيف،
ويقال بالغين المعجمة مكسور الراء [رغال]، وقال مسكين الدارمي: وأرجُمُ قَبْرَهُ في كلّ عامٍ كَرَجُم النَّاسِ قَبْرَ أبي رغال (1)
وقال النميري:
والذي كان يكتنى برغال جعل الله قبره شر قبر (2) وأبو رغال: [هو] الذي يرجم الناس قبره إذا أتوا مكَّة. وكان وجهَه ـ فيما زعموا - صالح النَّبِي على صدقات الأموال فخالف أمره وأساء السيرة، فوثب عليه ثقيف واهوا قَسي بن مُنبّه فقتله قتلا شنيعًا، وَإِنَّمَا فعل به ذلك لسوء سيرته في ته في أهل الحرم؛ فقال غيلان بن سلمة وذكر قسوة أبيه على أبي رغال: نحن قِسِيّ وقسا أبونا.
وقال عمر بن الخطاب لغيلان بن سلمة حين أعتق عبيده وجعل ماله في رتاج (3) الكعبة: لئن لم تَرْجِعْ في مالك ثمَّ مُتَّ لأرجُمَنْ قبرك كما رُحِم قبرُ أبي رغال، وكلامًا غير هذا [قد كلّمه به] (4).
|| وقيل: أبو رغال: هو ثقيف وكان عبدا لصالح النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فبعثه إلى أهل الحجاز يدعوهم إلى الدين فبلغهم بغير ما أرسل به وأحل لهم الفواحش، فبلغ ذَلِك صالحًا ل فبعث إليه من يقتله فمات قبل أن يأتيه رسول صالح، فدفن فلفظته الأرض ثُمَّ دفن فلفظته الأرض، فبلغ ذلك صالحًا فأمر أن
(1) البيت من الوافر لمسكين الدارمي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. والحيوان، 34/ 2 (ش). (2) البيت ينسب للحكم بن عمرو البهراني. انظر: الجاحظ: الحيوان، 33/ 2 (ش). (3) الرَّتَجُ والرّتاج هو البابُ العظيم، وقيل: هو الباب المُغْلَقُ، وقد أَرْتَجَ البابَ إذا أغلقه إغلاقًا وثيقًا. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد، 325/ 4. اللسان، (رتج).
(4) انظر هذه الروايات في الجاحظ الحيوان، 33/ 2 - 34 (ش).