كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل

413

ولـ «أَيُّ» أربعة مواضع معنى الاستفهام ومعنى الجزاء، ومعنى الخبر، ومعنى النعت وليس القسط (1) بالكتاب إلى هذا الباب فأذكره، ولذلك ترکت شرحه.

و «أيَّان» مشاكلة لـ «مَتَى إِلَّا أَنَّهَا كناية عن الحين، كقولك: أَيَّانَ يَخرج؟ فمعناه: أيّ حِينٍ يَخرج؟ وفي القرآن أَيَّانَ مُرْسَهَا} (النازعات: 42)؛ والمعنى: أي حين مرساها.

في

وأَمَّا «ما بالك» و «ما شأنك» و «ما لك»؟ فكله استفهام عن الحال متشابه. و «لعلَّ» إذا استفهمت بها وقع الجواب فيها بنعم أو لا؛ كقولك: لعلك تقوم؟ ولعلك تخرج وتقعد؟ فتقول: لا أو نعم.

و «لولا» و «لوما» بمنزلة «هَلًا»؛ إذا جئت معها بالماضي لم يحتج إلى

جواب. وإذا جئت معها بمستقبل وقع معها الجواب بلا.

و «كم استفهام عن العدد إذا قلت كم عندك من درهم؟ فتقول: عشرة أو عشرون

و «ماذا» استفهام بمنزلة «ما»؛ فيه اختلاف قال قوم: هما حرف واحد. وقال ابن الأنباري: «ما» صلة و «ذا» بمعنى «الذي»، وفي القرآن ماذا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا} (المدثر: (31)؛ قال الزجاج: ما أراد الله بالذباب والعنكبوت بهذا مثلا؟

و «لم»: استفهام عن علة الشيء، ويكون بغير ألف. وكذلك «بم» و «فيم» و «عم»؛ قال الله وعل: لِمَ تُؤْذُونَنِي) (الصف: (5)، و فيمَ أَنتَ مِن ذكرتها) (النازعات: 43)، و عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (النبأ: (1). ويقولون: عم يسأل، وفيم يقوم، ولم يقعد.

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: القصد.

٤١٣ / ١١٬٢٣٨