الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٦476
كتاب
الجزء الثامن
يرجم قبره بالحجارة، فالحُجّاج يرمونه وقبره دون اليسار إلى العراق مِمَّا يلي المدينة بموضع يقال له: العميرة.
في
قال ابن الكلبي: كان ثقيف عبدا لصالح النَّبِي فأبق منه. وقد قيل
ذلك:
إنَّ ثقيفا كان غدارًا هرب لصالح ذاك النَّبِي المنتجب (1) والحديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمَّا خرج إلى الطائف مرّ على قبر أبي رغال فقال لأصحابه: «هذا قبر أبي رغال أبَق من صالح، وكان عبدا لصالح (2)، لعنه ورماه. وقال هذا قبره وفيه عصا من ذهب، فابتدره المسلمون
فلما
رجع
فأخذ العصا من قبره …
فصل: [قصص في أهل المقابر وحكم بالغة]
ذكر عن بعض العرب أَنَّهُ خرج في بعض أسفاره ووكل أخاه على زوجته، فدعته زوجة أخيه إلى نفسها فأبى ذَلِك وهجرها وزجرها عما حاولته منه، فلما قدم أخوه دخل إلى منزله فوجد امرأته تبكي. قال: ما يحزنك وقد من الله بسلامتي؟ قالت له وكيف لا أحزن وأنا مذ خرجت وأنا أكابر على نفسي. قال لها: ومن فعل بك ذلك؟ قالت: أخوك.
فهجر
أخاه ولم
يكلِّمه، ثُمَّ إِنَّهما خرجا إلى الحج وهما مُهتَجِرَان، فلمَّا صارا بوادي الدوم مات الأخ المكذوب عليه، وحجّ الآخر، فلما رجع من حجه مضى على قبر أخيه اليلا فلم يسلّم [عليه]، فأناخوا قريبا منه فسمع
قائلًا يقول شعرا:
(1) البيت من الطويل لم نجد من ذكره.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، روى معناه البيهقي عن عبد الله بن عمرو، 156/ 4 (ش).