كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٨

478

كتاب

الجزء الثامن

وكان يخرج إلى القبور في خميس على حمار فيقول شعرًا: ألا حي القبور ومن بِهنَّة وجوه في القبور أحِبُّهنَّة فَلَوْ أَنَّ الْقُبُورَ سَمِعْنَ صَوْتِي إذا لأجبنني من وجدِهِنَّة ولكن القبور صمتن عنِّي … فأُبْتُ بحسرة من عندِهِنَّه (1)

ثُمَّ يبكي ونبكي.

آخر:

لربما غوفص ذو عزّة أصح ما كان ولم يسقم يا واضع الميت في قبره كَلَّمَكَ الْقَبْرُ فَلَمْ

ويروى: «الْمَيِّت فلم تفهم».

وجد مكتوبًا على قبر شعرًا:

قَهَرْنَا مَنْ قَهَرْنَا فصرنا عبرة للناظرينا (3)

وعلى آخر:

مَنْ أَمَّلَ الْبَقَاءَ وَقَدْ رَأَى

مَصَارِعَنَا فَهُوَ مَغْرُورٌ))

(E)

فصل: [ابن دينار وقصة القبور الخمسة]

قال وقال مالك بن دينار خرجت في بعض طرقات البصرة إذ جزت في الطريق على مقبرة، وإذا أنا بخمسة من قبور متوالية، فدنوت على أوَّل قبر منها، وإذا عليه لوح منصوب مكتوب عليه أسطر، وهي هذه الأبيات (5):

:

(1) الأبيات من الوافر لم نجد من نسبها. انظر عيون الأخبار، 249/ 1 (ش) (2) البيتان من السريع لمُحمَّد بن أبي العتاهية. انظر: معجم الشعراء، 117/ 1 (ش). (3) البيت من المجتث لم نجد من نسبه. انظر سراج الملوك، 10/ 1 (ش). (4) البيت من الكامل، ذكره الماوردي في أدب الدنيا والدين، (ص 153) ولم ينسبه.

:

(5) انظر: العقد الفريد 435/ 1. الرياض النضرة في مناقب العشرة، 156/ 1 (ش).