كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٤

???

كتاب

الجزء الثامن

وإن افتقادي واحدًا بعد واحد دليل على ألا يَدُومَ خَليل لكلِّ اجتماع من خَلِيلَين فُرْقَةٌ وإن بقائي بعدهم لقَلِيلُ (1) قيل: دخلت عائشة على أبيها أبي بكر الصديق وهو يجود بنفسه،

فتمثلت تقول:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حَشْرَجَت يوما وضاق بها الصَّدْرُ (2)

فأفاق فقال: يا بُنَيَّة، ألا قلتِ كما قال الله على: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (ق: (19). ثُمَّ قال لها: إذا أنا متُ فعندي للمسلمين جرد قطيفة وناضح وعبد أسود؛ فابعثي به إلى الخليفة بعدي. فلما مات سلمته إلى عمر، فلما قبض: قال رحم الله أبا بكر، لقد أتعب مَنْ بَعْدَه إتعابًا شديدًا. فأنشد أبو بكر الصديق مرثية لبيد في أخيه جعفر بن ربيعة: لَعَمْرِي إِذا كانَ المُخبِّرُ صادِقًا لقَدْ رُزِتَتْ في سالف الدَّهْرِ جَعْفَرُ أخا لي، أما كلَّ شَيْءٍ سَأَلْتَهُ فيُعْطِي، وأَما كلَّ ذَنْبٍ فَيَغْفِرُ (3)

قال أبو بكر: ذلِك رسول الله.

ولمالك بن دينار:

أَتَيْتُ الْقُبُورَ فَنَادَيْتُهَا أين المعظم والمحتقر وأين المدل بسلطانه وأين المزكى إذا ما افتخر

(1) البيتان من الطويل ينسبان إلى علي بن أبي طالب في ديوانه مع بعض الاختلاف. انظر: الموسوعة الشعرية. العقد الفريد، 345/ 1 (ش). (2) البيت من الطويل ينسب إلى حاتم الطائي في ديوانه مع بعض الاختلاف انظر: الموسوع الشعرية. العقد الفريد، 340/ 1، 76/ 2 (ش).

عة

(3) البيتان من الطويل للبيد بن ربيعة في ديوانه مع بعض الاختلاف. انظر: الموسوع عة الشعرية. الحماسة البصرية، 107/ 1 (ش).