كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٦

كتاب

الجزء الثامن

ويقال: قاد الرجل يقود قودًا، إذا مات. ويقال: أَشعَب الرجل، إذا مات أو فارق فراقًا الا يرجع. وسميت المنية شعوبا؛ لأنها تفرّق.

ويقال: أمات الرجل، إذا مات له ابن أو بنون. ويقال: مات، إذا مات هو. ويقال: فاض الْمَيِّت يفيض فيضا، ويفوض فيضا، رواه الأصمعي). وأنشد لرؤبة:

والأُسْدُ أمْسَى جَمْعُهم لفاظًا] لا يَدْفِنُون مِنهم مَنْ فَاظا (2)

قال: ولا يقال فاضت نفسه ولا فاظت، وحكاها غيره.

وأنشد:

وقال أبو عبيد: إِنَّهَا لغة لبعض بني تميم، تَجَمَّع الناس وقالوا عُرْسُ ففقت عين وفاضت نَفْسٌ

فأنشده الأصمعي فقال: إِنَّما هو وَطَنَّ الصِّرْسُ (3).

[وقف أعرابي على الحسن وهو يعظ جلساءه، فقال: يا أعرا أظنك تعلم شيئًا مما نحن فيه، فأنشأ يقول]) مهما جهلت فقد علم ــــت بأنني بشر أموت والناس في طلب الغنى وغناهم من ذاك قوت شادوا لغيرهم وبا دوا والقبور هي البيوت

فقال الحسن: لأنت أفقه من الحسن.

ما

(1) جاء في تهذيب اللغة: «وقال ابن السكيت: يقال فاظ الميت يفيظُ فيظًا ويفوظ فوظًا، كذا رواها الأصمعي».

(2) البيت ينسب لرؤبة، وقيل: للعجاج. انظر: جمهرة اللغة، تهذيب اللغة، (فاظ). (3) في (و): «إِنَّمَا وطن الناس الضرس»، والتصويب من: تهذيب اللغة، (وفض). (4) في (و) و (م): «وأنشد بعض الأعراب الحسن البصري»، مع اختلاف في طفيف في بعض الأبيات، والإضافة والتصويب من: ابن عبد البر بهجة المجالس، 240/ 1 (ش).