كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٨

488

كتاب

الجزء الثامن

عَجَبًا لإمرى تَيَقَّنَ أَنَّ الـ موتَ حَقٌّ فَقَرَّ بِالعَيشِ عَينا (1) وله أيضًا:

فأصبح لي في الموت شغل عن الصبا وفي الموت شغل شاغل لذوي العقل إذا أنا لم أُشغل بنفسي فنفس من مِنَ الناس [أرجو] أن يكون بها شُغلى سأمضي ومن بعدي فغير مُخلَّد كما لم يُخلد كل من قد مضى قبلي لعمرك ما الدنيا بدار لأهلها ولو عقلوا كانوا جميعًا على رجل إذا لم يكن فضلي يصون أمانتي وديني وعرضي ما حييت فما فضلي" أَنَّ رجلًا قال: يا رسول الله إنّي أكره الموت. قال: «ألك مال». قال: نعم. قال: «قدم مالك فإنَّ قلب كل امرئ عند ماله» (3).

وروي

قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم ما لنا نكره الموت؟! قال: لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب. وقال العلاء بن المسيب: ليس قبل الموت شيء أشد منه، وليس بعد الموت شَيء إلا والموت أهون منه.

|| وفرق بعض المسلمين العلماء بين النفس والروح؛ قال الفراء: معنى الآية: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِها قال: قد قيل فِي يَتَوَفَّى: إِنَّهُ يُنيم، وقيل: هو الموت. وأختار أن يكون من النوم؛ لقوله تعالى: {فَيَمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ

مُّسَمًّى} (الزمر: (42).

(1) البيتان من الخفيف لأبي العتاهية في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (2) الأبيات من الطويل لأبي العتاهية في ديوانه دون البيت خير الذي لم نجد من ذكره.

انظر: الموسوعة الشعرية.

(3) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، ر 3229، وقال: «لم أقف عليه».