الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٩باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
489
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال: «راحة للمؤمن وأخذَةٌ
للكافر» (1).
وفي حديث آخر: قيل له: مات فلان قيل «أليس كان معنا آنفا؟»، قالوا بلى قال: سبحان الله كأنَّها إخذة على غضب [المحروم من حرم وصيته]» (2).
فصل: في البكاء على الْمَيْت
قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَسَلَقَ» (3).
قوله: «حَلَق» كان نساء الجاهلية تحلق الرؤوس، وتعقد المرأة سَنَة. ومنه قول الخنساء:
وَلَكِنِّي رأيتُ الصَبرَ خَيرًا مِنَ النَّعلين والرأس الحليق (4) أي: المحلوق. وكنَّ يحلقن رؤوسهن (5)، ويلبسن النعال عصائبهنَّ. وقوله: «خَرَق» يعني: شق الثياب عند المصيبة. و «السلق»: رفع الصوت بالولولة والنحيب.
قيل لأعرابي: ما بال مرائيكم أجود؟ قال: لأنا نقولها وأكبادنا تحترق. وفي عمر بن الخطاب] حين قيل له: إِنَّ النساء قد اجتمعن يبكين على
(1) رواه أحمد، عن عائشة بلفظ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِن وَأَخْذَةُ أَسَفَ لِفَاجِر»، ر 23891. والبيهقي في
شعبه، مثله، ر 9857.
(2) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أنس بلفظه، ر 4011.
(3) رواه أبو داود، عن أبي موسى بلفظ قريب، باب في النوح، ر 2723. وأحمد، بلفظه، ر 18859. (4) البيت من الوافر للخنساء في ديوانها مع اختلاف في بعض اللفظ انظر: الموسوعة الشعرية. (5) في (و): + «لعله شعورهن».