كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٤

494

15

في عذاب القبر ومنكر ونكير منكر ونكير

في قول الله - تبارك وتعالى -: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيا، يثبهم بالخير والعمل الصالح، وَفِي الْآخِرَةِ» (إبراهيم: 27) في القبر؛ هذا قول قتادة.

وقال الضحاك: {فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا *:بقول: لا إله إِلَّا الله، وَفِي الْآخِرَةِ إذا سئل في القبر؛ وذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جنازة فانتهى إلى القبر فجلس، وجلس القوم إليه؛ فقال: إنَّ المؤمن إذا حُمِل عَلَى سَريره إلى قبره، فأدخل القبر فأتاه ملكان فقالا له من ربُّك؟ وما دينك؟ [ومَنْ نبيّك؟] فيقول: الله ربِّي وديني الإسلام ونبيّي مُحَمَّد؛ فيقولان له: صدقت، هكذا الدنيا، ثُمَّ يَفتحان له بابًا إلى النار، فإذا نظر إليها وجد ريحها، قالا له: هذه النار التي لو كنت كذَّبت بها أُدخلت هذه النار، ولكنَّك صدقت بها وعملت لها، قال: ثُمَّ يُفتح له باب إلى الجنَّة حتّى إذا عرف ما فيها وعرف

كنت

في

الجنَّة، قيل له: مصيرك إليها. فيقول: دعوني أبشِّرُ أهلي. فيقال: كما أنت. ثُمَّ يضرب على أذنه [فيقولان: نَم كنومة العروس [الذي لا يوقظه إلَّا] أحبَّ أهله إليه حتَّى يبعثه الله من مضجعه ذلك، ويفتح له في قبره باب إلى الجنة بصره يأتيه من روح الجنّة وريحها (1).

مد

(1) رواه الترمذي عن أبي هريرة بمعناه أبواب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ر 1027.