كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٩

باب 15: في عذاب القبر ومنكر ونكير

499

يا رسول الله، اللقبر عذاب؟ قالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذِّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا

تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ). زيد بن ثابت: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَولَا أَن لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُم مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُه»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الكريم فَقَالَ: «أَعوذُ بِاللَّهِ مِنْ فَقَالَ: «أعوذُ باللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ» (2). وعنه: «اللَّهُم إِنِّي أعوذُ بك من عذاب القبر ومن فتنة الدجال» (3). ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات ليلة الجمعة وقاه [الله]

فتنة القبر» (4).

عليه

مسألة: [في الاختلاف في عذاب القبر وسؤال الملكين] عن ابن عباس: أَنَّ العذاب يرفع عن أصحاب القبور فيما بين النفختين، فإذا نفخ في الصور النفخة الأخرى قاموا فحسبوا أنهم كانوا نياما؛ فذلك قوله تعالى: {قَالُوا يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (يس: 52).

وعن النَّبِي أَنَّه تعوذ بكلمات فيها: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»).

(1) رواه أحمد، عن عائشة بلفظه، ر 23048. والنسائي، باب التعوذ من عذاب القبر، مثله، ر 2039. (2) رواه مسلم عن زيد بلفظ قريب جدا، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار … ، ر 5112. (3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، ر 490، 198/ 1. والبخاري، عن عائشة، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، ر 832، 227/ 1. (4) رواه الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بمعناه، باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، ر 1074، 386/ 3. وأحمد، مثله، ر 6582، 169/ 2.

(5) رواه البخاري، عن سَعدِ بن أَبِي وَقَّاص بلفظه وزيادة ما يتعوذ من الجبن، ر 2610.

وأحمد، مثله،