كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٧

باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما

507

|| ويقال: خَرَّ الرجل يَخِرُّ [وَيَخُر]، إذا مات، ومنه حديث حكيم بن حزام: [أبايعك] ألا أخِرَّ إِلَّا قائِمًا»، أي: لا أموتَ إلا ثابتًا على الإسلام. وكلّ من ثبت على شيء فهو قائم منه قائم على ماله أي ثابت على صلاحه. ويقال: قاد الرجل يقود قودًا، إذا مات.

ذلك

ويقال: يقاد القوم، إذا مات بعضهم في أثر بعض، وتقادَعُوا وتتابعوا: كلّ

بمعنى واحد.

ويقال: مات الرجل وقضى وفارق وفاظ. قال: ابن عمرو: إِنْ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظًا] ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشّواظا (2) والأَزْد أَمْسَى شِلْوُهُمْ لُفَاظَا] لا يدفنون منهم من فاظا (3)

| ويقال: نفقت الدابة تنفق نفوقًا. وقال [الشاعر]: نفق البغل، وأودى سرجه في سبيل الله سرجي والبغل (4) وقال [آخر]:

وإذا مات منهم ميت لا تقل: مات، ولكن قل نفق (5) [وبعد: فما وجدنا كلبًا وثب على صبي فعقره مِنْ تلقاء نفسه، وإنّه ليتردد عليه وهو في المهد، وهو لحم على وصم، فلا يشَمُّه ولا يدنو منه، وهو أكثرُ خلق الله تعالى تشمما واسترواحًا؛ وما في الأرض كلب يلقى كلبًا غريبًا إِلَّا شمَّ كلّ واحدٍ منهما است، صاحبه، ولا] | في الأرض مجوسي يموت فيُحْزَن على

(1) التقويم من تهذيب اللغة، (خرر).

(2) البيت من الرجز ينسب إلى رؤبة وقيل للعجاج. انظر: جمهرة اللغة، اللسان، (قيظ، شوظ). (3) البيت من الرجز ينسب إلى رؤبة وقيل للعجاج. انظر: تهذيب اللغة، جمهرة اللغة، (فاض، فاظ). (4) البيت من الرمل لم نجد من نسبه. انظر العين وتهذيب اللغة … ، (نفق). (5) لم نجد من ذكر هذا البيت فيما بين أيدينا من المصادر وقد سبق ذكرهما في الجزء الثالث

من

الضياء.