كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥١٠

01.

كتاب

الجزء الثامن

وعن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا [قبل أن ينزل به]).

وقيل: إنَّه كان صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس شيء أشدّ عليّ من خصلتين، هما اللتان عملتا في: كيف خروج روحي من بدني، ووقوفي بين يدي ربي؟»). وكان عند موته ـ فيما بلغنا - يصفارُ مرَّة ويحمارٌ أُخرى من شدة الموت.

وقيل: كانت ابنته فاطمة إذا عَنَته السكرة تقول: واكرباه لكربك يا أبتاه!. فيقول لها: «يا بنية، لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْم يلقاه (3).

يلقَاهِ».

وقيل: عن موسى - أو غيره من الأنبياء -: كيف وجدت الموت؟ حَيَّة». قال: «كالشاة تدحس وهي

وقيل: غصة من غُصَص الموت أشدّ عن ثلاثمائة ضربة بالسيف، كل ضربة قاتلة في حُرِّ الوجه (4).

قيل:

:

لَمَّا حضر أبا بكر رحم الله الوفاة دخلت عليه ابنته عائشة وهو يجود

بنفسه، فتمثلت ببيت من الشعر:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حَشْرَجَت يوما وضاق بها الصَّدْرُ فأفاق وقال: يا بنية، لا تقولين هذا، ولكن قولي: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (ق: 19).

قال ابن عباس: أفضل الذكر ذكر الموت؛ فاذكر الموت ساعة وساعة.

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 4827. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه ابن ماجه عن أنس بلفظ قريب، باب في ذكر وفاته ودفنه، ر 1618. (4) حُرُّ الوجه: الخَدُّ، ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. انظر: اللسان، (حرر).