الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥١١باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما
511
قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي لا أُحبُّ الموت؟» فقال: «ألك مال؟ قال: نعم. قال: «قدمه». قال: لا أستطيع. قال: «فإنَّ قلب المرء معلق مع
ماله، فإن قدَّمه أحبَّ أن يتقدم، وإن أخره أحبَّ أن يتأخر»).
وعنه: من عمر ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر» (2). وقد بلغنا: أنَّه قبض صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وقيل: كان بعض إذا صار له أربعين سنة طوى فراشه.
وعنه: معترك المنايا ما بين الستّين إلى السبعين» (3)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لو تعلم البهائم من الموت مثل الذي تعلمون ما أكلتم منها سمينا أبدا» (4)، والله أعلم.
6
وفي الزبور: «عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يضحك» (5).
فصل: [في ملك الموت]
قال: يقول ملك الموت لأهل البيت إذا قبض أحدهم: «إنَّ لي فيكم عودة وعودة حتّى لا يبقى منكم أحد». والعودة: عودة مرة، والعودد تثنية الأمر عودًا بعد بدء، [يقال]: بدأ ثُمَّ عاد.
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد، عن عبد الله بن عبيد بمعناه، ر 634.
(2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بمعناه، ر 8883.
(3) رواه البيهقي في شعبه، عن أبي هريرة بلفظه، ر 9887. والقضاعي في الشهاب مثله، ر 242. (4) رواه القضاعي في الشهاب، عن أم صبية الجهنية نحوه ر 1315. وأخرجه العجلوني في كشف الخفاء (ر 2097): رواه البيهقي في الشعب والقضاعي عن أم حبيبة الجهنية مرفوعًا».
(5) رواه البيهقي في الزهد الكبير، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظه، ر 551.
(6) التقويم من: تهذيب اللغة، (عود).