كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء الأول

وكان بعض الحكماء إذا سئل عن أمر فيه الجواب تمثل بهذا البيت: أَرَى الْصَّمْتَ خَيْرًا مِنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ إذا لم يكن للناطقين "كلام

وقد سئل أبو مُحَمَّد رحمه الله عن غير مذهبه فتمثل على السائل بهذا

البيت:

(2)

تحاول مني شيمة غير شيمتي وتطلب مني مذهبًا غير مذهبي ويقال للسائل إذا خلط في سؤاله قد ألبس وأَبْتَر وأَشْكَل ومَوَّهُ وَوَرَّى

وعَسَّر ولَبَّك.

وقال الحسن البصري لرجل سأله عن شيء: لَبَّكْت، أي: خلطت علي. يقال: أمر ليك؛ أي مختلط. وقال زهير:

رَدَّ القِيَانُ حِمَالَ الحَيَّ فَاحْتَمَلُوا إلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرُ بَيْنَهُمْ لَبِك (3)

(4)

ويقال: بَلَكت - أيضًا -: إذا خَلطت، وهو من المقلوب. وقال المزار (4) أَنَاةٌ كَأَنَّ الْمِسْكَ دُونَ شِعَارِهَا يُبَكِّلُه بِالعَنْبَرِ الوَرْدُ مُقطَّب (5)

تبكله؛ أي: تخلطه والمقطب المازج، يقال: قطبت الشراب وأقطبته.

(1) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره.

(2) البيت من الطويل للبحتري انظر الصفدي: الوافي بالوفيات، 198/ 19. والقلقشندي: الأعشى في صناعة الإنشا، 270/ 2.

صبح

(3) البيت من البسيط لزهير في ديوانه، 31/ 1.

(4) زياد بن منقذ بن عمرو الحنظلي العدوي التميمي، يلقب بالمرار (ت: 100 هـ): شاعر أموي، معاصر للفرزدق وجرير. أقام في بطن الرمة بنجد وزار اليمن. له قصيدة في ذم

صنعاء

ومدح بلده وقومه، هجاه جرير. انظر: الزركلي: الأعلام، 55/ 3.

(5) في النسخ: «شعاعها»، والتصويب من الديوان والبيت من الطويل لابن مقبل في ديوانه، 11. ونسبه للمرار ابن قتيبة في غريب الحديث، 616/ 2؛ ومنه أخذ المصنّف لاتفاق

ص

العبارات بين ما ذكره المؤلف وما جاء في غريب الحديث وهو الأصح، والله أعلم.

٤١٦ / ١١٬٢٣٨