كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥١٥

باب

16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما

515

فصل: [في أوجه الأجل]

الأجل في القرآن على ثمانية أوجه مختلفة المعاني: قوله تعالى: هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً) يقول: أجل الدنيا وموتها.

وقوله: ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾ (الأنعام (2) يعني: أجل الآخرة. وقوله: ﴿يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ (الأنعام: 60) يقول: أجل الموت.

وقوله: ﴿وَلِكُلِ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ (الأعراف: 34) أجل العذاب. {وقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (الرعد: 2) يعني: مجاري

الشمس والقمر.

وقوله: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى (الحج: 5) يعني: في

الولادة.

وقال في البُدْن: (لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} (الحج: 33) إلى أن تُقلَّد

فلا تُحلب ولا تركب

وَلَا تَسْتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} (البقرة: 282): إلى محله. وَأَمَّا قول موسى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) (القصص: 28) يعني: الثمان أو

العشر.

فصل: [أحوال المحتضرين]

قيل: قال حذيفة عند موته في جوف الليل أيُّ ساعة هذه؟ قيل: ساعة كذا. قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار، لا تُغَالوا في تكفيني؛ فإنَّه إن يكن لصاحبكم خير عند الله ـ تبارك وتعالى - أبدل بأكفانه خيرًا منها، وإلَّا سُلَّت سلا سريعًا.

وَلَمَّا احتضر معاذ بن جبل دمعت عينه فقيل له: ممَّ تبكي وقد حضرك