كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥١٦

516

كتاب

الجزء الثامن

من أمر الله - تبارك وتعالى - ما ترى؟ قال: إنّي لا أبكي أَسَفًا على دنياكم هذه، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام الليل، وعلى طريق مهيضة لا أدري إلى الجنَّة | يؤخذ بي أم إلى النار.

لبعضهم شعرا:

بكيت وقل ما يغني البكاء وداء الموت ليس له دواء فلو كان البكاء يردّ ميتا لبكي أهله البلد الخلاء وقصر أيها الرجل الْمُعنَّى فليس لما ترى إلا العزاء (1)

فصل: في الموت وفعل الإنسان]

الموت خلق من خلق الله، كما قال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ * (الملك: (2)، يقال: مات فلان وهو يموت موتا، وأماته الله، والله - تبارك وتعالى - مميت الأحياء ومحيي الموتى.

وقال: أصله ميوت مثل: فَيْعِل (2)، ثُمَّ أدغموا الواو في الياء.

والميتة في النحر: ما لم يدرك ذكاته.

والميتة الموت بعينه تقول مات فلان ميتة سوء.

والموتة: الجنون.

يقال: وقع في المال مَوَتَان إذا وقع في النعم والمواشي الموت.

وموتان: الأرض التي لم تعمر بعد.

والمأموت: المعروف؛ تقول: هذا مَأْمُوت، أي: معروف. قال: ما وهال

وماموت وهول [كذا] موموت ومأموت بمعنى واحدا.

(1) الأبيات من الرجز لم نجد من ذكرها.

(2) في النسخ: «صقيل»، ولعلّ الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى.