الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥١٧باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما
||
وقال عبيد بن الأبرص
وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُ وَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ (1)
517
الإياب: الرجوع، قال الله وعجل: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} (الغاشية: 25). عن ابن عباس: عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: من قدَّم ثلاثة من صلبه لم يبلغوا الحنث
كان لوالدهم من الأجر - إذا كانوا مسلمين - ما لا يعلمه إلا الله تعالى (2). ويقال: الإنسان له ثلاثة أخلاء أهله وماله وعمله؛ فأول ما يفارقه من أخلائه أهله وماله] عند دخوله في قبره، وعمله يدخل معه في قبره، يقول له عمله: أنا أهون الأخلاء عليك في حياتك ضيعتني، وأنا لا أفارقك في قبرك.
وقيل: إن الإنسان عليه ثلاثة أجزاء: فجزء الله، وجزء لنفسه، وجزء للدود والتراب.
وقيل: «إذَا مَاتَ ابن آدم انقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَو عِلم يُنتَفَعُ بِهِ، أَو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدعُو لَه.
لَه» (3).
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصاب مالا من خلال وأدى زكاته، فورثه عقبه؛ فكلّ شيء يصنع ورثته من الحسنات فله مثل ذلك، من غير أن ينقص (4) من أجورهم شيء»). وروي عنه أنه قال: «إذا مات الْمَيِّت انقطع عمله». وعنه أنه قالَ: «إِنَّ الْمَيِّت يبعث في عليسلام أكفانه التي يموت فيها».
(1) البيت من مخلع البسيط لعبيد بن الأبرص في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (2) رواه أحمد، عن عمرو بن عَبَسَة بمعناه من حديث طويل، ر 19966.
(3) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، ر 1631، 1255/ 3. وأبو داود، مثله، باب ما جاء في الصدقة عن الميت، ر 2880، 117/ 3.
(4) في (م): ينقطع.
(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(6) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال عن أبي العالية موقوفاً بمعناه، ر 217.