الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥١٨518
كتاب
الجزء الثامن
فصل: [في معرفة قدر الأشياء]
قال حاتم الأصم: أربع لا يعرف قدرها إلا أربعة قدر الشباب لا يعرفه إلَّا الشيخ، وقدر العافية لا يعرفها إلا أهل البلاء، واقدر الصحة لا يعرفه إلَّا المريضا، وقدر الحياة لا يعرفه إلَّا أهل الموت. وفي نسخة: إلَّا من يموت.
وقال معاذ: كُنَّا ننهى أن ننتظر موتانا ساعة من ليل أو نهار.
وعن الأحنف قال: ثلاث لا أناةَ لهنَّ معي: الصلاة إذا حضر وقتها حتّى
أصليها، وميتي إذا مات أن أواريه، وأيمي إذا جاء كُفوها أن أزوجها. وقال الأحنف: موت الأب هلك بعد ملك، وموت الأم باب من البر لا يُستدرك، وموت الأخ كسر ظهر وقطع جناح، وموت الأخت عورة سترت
ومؤنة كفيت وموت الولد صدع في القلب لا يلتئم.
و
ومن الْمَكرُمات دفنُ (1) البنات، وموت الأهل عرس جديد.
فصل: [في المكتوب على الخلق]
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ﴾ (لقمان: 34)، أرأيت من لا بد أن يبرح في البصرة أليس يشهد أنه يموت بالبصرة. وقال ابن عباس: إِنَّ الله - تبارك وتعالى - إذا أراد أن يقبض روحًا بأرض الأراضي جعل الله إليها حاجة، أو أرسل إليه أخ في حاجته.
من
وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنها أجال مضروبة وآثار مبلوغة، وأرزاق مقسومة» (2).
(1) في (و): كتب فوق كلمة «دفن» كلمة «أموت». (2) رواه ابن حبان في صحيحه عن أم حبيبة بمعناه، ر 3031. وأبو يعلى الموصلي في
مسنده، مثله، ر 5192.