كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥١٩

باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما

519

وقال ابن مسعود: يكتب على المخلوق في بطن أمه ست خصال: رزقه،

وأجله، وأثره، ومصيبته، والشقوة، والسعادة.

مسألة من أجل المقتول ظلما]

1911

قال من قالَ: إنَّه من قُتِل مظلومًا فإنَّه مات بغير أجله؛ فسبحان الله، أما يعلمون أن القتل هو الموت، كما قال الله تعالى ليحيى بن زكريا. وَسَلَامُ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّا} (مريم: 15)، فقُتل يحيى مظلوما، [أي]: قتل فمات. أرأيت لو أَنَّ رجلًا قال يوم يموت فلان وامرأته طالق ثلاثاً؛ فقتل فلان مظلومًا؛ فهل بانت منه امرأته؟

فاعلموا - رحمكم الله - أنّ القتل، موت والقتل والموت مكتوبان

6

على بني آدم في اللوح المحفوظ، وذلك قوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَهُ كِتَبا (النبأ: (29)، ﴿وَكُلُّ صَغِيرِ وَكَبِيرٍ مُسْتَطرُ﴾ (القمر: 53)، وغير ذلك في

القرآن.

فصل: [في أحبّ وجوه الموت ولقاء الله]

قال جابر بن زيد: ما وجه أحبّ إليَّ من وجه أموت فيه من قتل في سبيل الله، فإن أخطأني ذلك ففي حج بيت الله، فإن أخطأني ذلك أكون أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله؛ ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (المزمل: 20).

ا عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». فقيل: يا رسول الله، فكلنا يكره الموت. فقال: «إنَّما ذلك عند موته إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ ومغفرتِه أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ