الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٠520
كتاب
الجزء الثامن
اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ [وَسَخَطِهِ] كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ
الله لِقَاءَهُ» (1).
قال رجل للحسن: يا أبا سعيد طرقني طارق لم ينقب لي جدارًا، ولم يفتح لي بابا؟ فقال: أما إنّ له عودة فكونوا منه على حَذَر. (يعني: ملك الموت). وقيل: إنَّ رجلًا قال: يا أبا سعيد، إنا نرى أكثر من يموت من الناس في بعض السنين؟ فقال: ما يغلط بأحد. ثُمَّ قيل له بعد ذلك: يا أبا سعيد، إنَّا نرى إلى قلة الجنائز فِي هَذِه الأيام؟ قال: فلا يبقى أحد.
وقال زيد بن أسلم: لقد بلغني أنَّه كانت تمضي أربعمئة سنة ولا يسمع
بجنازة.
مسألة: [في مصير الأرواح]
اختلف في أرواح المؤمنين والكافرين إذا ماتوا نقول كما جاء في كتاب الله تعالى: إِنَّ أرواح المؤمنين في أيدي ملائكة الرحمة الذين يقبضون أرواح المؤمنين، وأرواح الكافرين في أيدي ملائكة الغضب الذين يقبضون أرواحهم. ويقال افي الأخبارا: إنَّه ربَّما يرى على الموتى ضوء ساطع؛ والله أعلم
ما ذلك.
مسألة: [في الجناية على الميت]
عن النَّبِي أَنَّه قال: من آذى موتانا كمن آذى أحياءنا». وعن الربيع: أنّ من قطع رأس رجل ميت كمن قطعه حيًّا.
(1) رواه البخاري، عن عبادة بلفظ قريب، باب من أحب لقاء الله … ، ر 6026. ومسلم، عن عائشة مثله، باب من أحب لقاء الله … ، ر 4845.