كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٢١

521

باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما

وقال أبو مُحَمَّد من قطع رأس ميت أو عضوا من أعضائه كان عليه دية ذلك العضو ودية الميت؛ لأنَّه أَرْسُ الجرح ودية الإنسان. وقال: كلّ شيء

من الميت مثل الحي من الجروح وقطع الأعضاء.

وسئل عن شعر الْمَيِّت: أهو حرام؟ فوقف عن إباحته أنَّه حلال، ولا أعلم

أنه حرام.

وقال: من زنى بامرأة ميتة فعليه الحدّ والصداق، وإن كان محصنًا

فالرجم.

وقال أبو معاوية من نكح امرأة مسلمة وهي ميتة أو نصرانية أو يهوديّة؛ فعليه مهرها، ويُجلد الحد، تاما، إلا أن تكون امرأته فإنَّه لا حد عليه ولا مهر إلا المهر الأول.

وإن وطئ أمة ميتة لغيره افعليه | الحدّ ولا مهر عليه، وتطرح ولايته إن كان وليا للمسلمين، إلا أن يتوب ويرجع. وإن كانت الأمة له أو كان

زوجًا لها؛ فلا حدَّ عليه ولا مهر، ويستغفر ربه، ولا تطرح ولايته.

قال أبو عبد الله في الذي وطئ الميتة: فالمهر عليه، والعقر لورثتها، ولزوجها منه الميراث.

وقال أبو قحطان: من وطئ امرأته وهي ميتة؛ فلا حد عليه ولا مهر، وقد أساء، وإن كان في ولاية طرحت ولايته.

فصل: [في حضور الموت]

روي عن جابر بن زيد أَنه قال: إذا حضرتم الْمَيِّت فاقرؤوا عنده سورة الرعد، فإنَّ ذلك تخفيف عن الْمَيِّت وعنكم.