الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٣باب 16: في الموت والْمَيِّت وأحكامهما
523
أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْعُونَ أَحَدُكُمْ بِالْمَوْتِ لِضْرٍّ مَسَّه، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا إِذَا كَانَتْ
الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» قيل لأعرابية ما كانت علَّة ابنك؟ قالت: كونه، أي: للموت كان.
وقيل للحسن: إن فلانًا بالنزع قال هو بالنزع مذ ولدته أمه. عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ). وعنه قالَ: «إِنَّ الْمَيِّت يُبعث في أكفانه التي يموت فيها».
مسألة: [في شق بطن الحامل]
أَنَّهُ
ولا يجوز شقُ بطن الحامل؛ لأنَّ الله تعالى حرّم علينا التبسط في أبدان المسلمين في حال حياتهم وبعد وفاتهم والمسلمون مجتمعون على من شق بطن الْمَيِّت فهو عاص الله مستحق للعذاب عاجلًا وآجلا؛ فمن ادعى أنَّ ظهور أعلام الحمل مبيحة لشق بطن المرأة فإنَّه مُحتاج إلى دليل، وقد قال ا بذلك | كثير من مخالفينا.
وقد سئل عن ذلك بعضهم؛ فقال: لا يُشقُ بطنها [حتّى] يُخرجه الله إن شاء [و] ينتظر بها ما دام حيا.
(1) رواه البخاري، عن أنس بلفظ قريب، باب الدعاء بالموت والحياة، ر 6351، 200/ 7. وأبو داود، عن أنس بلفظ قريب جدًا، باب في كراهية تمني الموت، ر 2702. (2) رواه الترمذي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بلفظ قريب، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، ر 904. وأحمد، عن ابن بريدة بلفظه، ر 21886.